انتقل إلى معلومات المنتج
1 ل 5
IIPH (International Islamic Publishing House)

الداء والدواء لابن القيم

الداء والدواء لابن القيم

Publisher: IIPH (International Islamic Publishing House)
Author: ابن قيم الجوزية
Language: الإنجليزية
Binding: غلاف مقوى
Pages: 560
Size: ١٤.٥ × ٢١.٥

السعر العادي $49.98 USD
السعر العادي سعر البيع $49.98 USD
أُوكَازيُون نفذ
يتم احتساب الشحن عند الخروج.
عرض التفاصيل الكاملة

محتوى قابل للطي

وصف كتاب إسلامي

الداء والدواء لابن القيم

يُعد كتاب "الداء والدواء" للإمام ابن القيم الجوزية عملاً كلاسيكياً عميقاً يستعرض أسباب الأمراض الروحية وعلاجاتها. يقدم هذا الكتاب رؤية ثاقبة حول الآثار الضارة للذنوب على القلب والروح والحياة اليومية، مع توفير توجيهات عملية للتوبة وتزكية النفس. وبالاستناد إلى القرآن والحديث الصحيح، يوضح ابن القيم كيف يمكن للمؤمنين التغلب على المغريات، ومقاومة الشيطان، وتقوية صلتهم بالله. كما يبرز الكتاب أهمية التوبة الصادقة والذكر والطاعة في تحقيق السلام الداخلي والنمو الروحي، ليكون بمثابة تشخيص وعلاج لكل من يسعى لإصلاح حياته والثبات على الصراط المستقيم.

من المؤلف:

هل تجد نفسك ترتكب الذنوب رغم عزمك الصادق؟ هل تخدعك مفاهيم محبة الله ورحمته لتظن أنك ستُغفر لك مهما كانت أفعالك؟ هل أنت مبتلى بالمحن وتبحث عن مخرج؟ هل تود تغيير حياتك لتبقى على الصراط المستقيم وتنال ثواب الله؟

يقدم كتاب "الداء والدواء"، الذي كتبه العالم الكلاسيكي المتميز ابن القيم، تحليلاً متعمقاً لكل الأسئلة المذكورة أعلاه وأكثر. يستشهد المؤلف بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث والقصص لشرح كيفية تجنب الذنوب، ومواجهة وساوس الشيطان المستمرة، وتحرير نفسك من قيود الرغبات الدنيوية المحرمة.

يهدف هذا العمل الشامل والمحقق بدقة أيضاً إلى إثراء علاقتك بالله وتمكينك من التقرب إليه من خلال الصلاة، والدعاء، وطاعة أوامره، والعيش وفقاً للقرآن والسنة. كلمات ابن القيم الخالدة تحرك القلوب، وتوقظ الضمير، وتلهم العمل العملي.

المحتويات:

جدول النطق والترجمة الصوتية

رموز التشريف العربية

مصطلحات درجات الحديث

نبذة عن كلمة "الرب" وملاحظة الناشر

مقدمة

الدعاء دواء

إلحاح الدعاء

استعجال استجابة الدعاء

أوقات الاستجابة

إتقان الدعاء

بعض أسرار الدعاء

الدعاء سلاح

بين الدعاء والقدر

بين عفو الله وأمره والاغترار

الفرق بين الغرور وحسن الظن

مفاسد الذنوب والمعصية

الذنوب تسبب العقوبات الشرعية

العقوبات شرعية وكونية

العقوبات الكونية روحية وجسدية

العقوبات الجسدية في الدنيا والآخرة

الصفحة: ٠١
المحتويات
جدول النطق والترجمة الصوتية
رموز التشريف العربية
مصطلحات درجات الحديث
عن كلمة "الرب"
كلمة الناشر
تصدير
الدعاء دواء
إلحاح الدعاء
استعجال استجابة الدعاء
أوقات الاستجابة
إتقان الدعاء
بعض أسرار الدعاء
الدعاء كالسلاح
بين الدعاء والقدر
بين عفو الله وأمره
المغرورون
الفرق بين الغرور وحسن الظن
مفاسد الذنوب والمعاصي
الذنوب تسبب العقوبات الشرعية
العقوبات شرعية وقدرية
العقوبات القدرية روحية وجسدية
العقوبات الجسدية تكون في الدنيا والآخرة
الصفحة: ٠٢
الدواء لمن ابْتُلِيَ بالذنوب
الداء والدواء
هل تجد نفسك ترتكب الذنوب رغم صدق نيتك؟ هل تخدعك مفاهيم محبة الله ورحمته لتظن أنك ستُغفر لك مهما كانت أفعالك؟ هل ابتُليت بالمحن وتبحث عن مخرج؟ هل تود تغيير حياتك لتبقى على الصراط المستقيم وتظفر برضوان الله؟ "الداء والدواء"، الذي كتبه العلامة القدير ابن القيم، يقدم تحليلاً متعمقاً لكل الأسئلة السابقة وأكثر. يستشهد المؤلف بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث والقصص ليبين لك كيف تتجنب الذنوب، وتواجه وساوس الشيطان التي لا تنتهي، وتتحرر من قيود الرغبات الدنيوية المحرمة.
ابن القيم
يهدف هذا العمل الشامل والمدروس بعناية أيضاً إلى إثراء علاقتك بالله وتمكينك من التقرب إليه من خلال الصلاة، والدعاء، وطاعة أوامره، والعيش وفقاً للقرآن والسنة. إن كلمات ابن القيم الخالدة تحرك القلوب، وتوقظ الضمير، وتلهم للعمل الصالح.
عن المؤلف
كان ابن القيم فقيهاً إسلامياً، ومفسراً للقرآن، وفلكياً، وكيميائياً، وفيلسوفاً، وعالم نفس، وعالماً، ولاهوتياً. كان تلميذاً مقرباً وخليفة لشيخ الإسلام ابن تيمية. إسهاماته في المكتبة الإسلامية واسعة وتشمل بشكل أساسي التفسيرات القرآنية وفهم وتحليل أحاديث النبي (صلى الله عليه وسلم).
الصفحة: ٠٣
بيانات الدار
المحتويات
الذنوب / ابن القيم
جدول النطق والترجمة الصوتية
رموز التشريف العربية
مصطلحات درجات الحديث
عن كلمة "الرب"
كلمة الناشر
تصدير
الدعاء دواء
إلحاح الدعاء
استعجال استجابة الدعاء
بعض أسرار الدعاء
الدعاء كالسلاح
بين الدعاء والقدر
بين عفو الله وأمره
المغرورون
أوقات الاستجابة
إتقان الدعاء
الفرق بين الغرور وحسن الظن
مفاسد الذنوب والمعاصي
الذنوب تسبب العقوبات الشرعية
العقوبات شرعية وقدرية
العقوبات القدرية روحية وجسدية
العقوبات الجسدية تكون في الدنيا والآخرة
الصفحة: ٠٤
العقوبات شرعية وقدرية
هناك نوعان من العقوبات للذنوب: شرعية وقدرية. عندما تُقام العقوبة الشرعية، فإنها ترفع أو تخفف من العقوبة القدرية. وقلما يجمع السيد (الله) العقوبتين على شخص ما إلا إذا لم تكن الأولى كافية لإزالة الذنب أو الداء.
إذا لم تُنفذ العقوبات الشرعية، فإنها جميعاً تصبح قدرية وربما تكون أشد من الأولى. ومن المحتمل أن تكون أقل شدة، لكنها ستؤثر على الجميع. العقوبات الشرعية محددة؛ فربنا تبارك وتعالى لا يعاقب بشريعته إلا من شارك في الجريمة مباشرة.
أما العقوبة القدرية فتقع عامة وخاصة. عندما يكون الذنب خفياً، فإنه يضر فاعله وحده. أما عندما يُعلن الذنب، فإنه يضر الجميع. وعندما يرى الناس المنكر ويشاركون فيه (بشكل غير مباشر) بعدم إنكاره، سرعان ما يعمهم الله بعقابه.
سبق ذكره أن الله (تعالى) وضع العقوبات الشرعية بما يتناسب مع الضرر الذي يسببه الذنب والرغبة الفطرية فيه. وقد جعلها الله (تعالى) ثلاثة أنواع: القتل، والقطع، والجلد. وشرع القتل للكفر وما يقاربه، كالزنا واللواط، لأن ذلك يفسد الدين والنسل والفطرة الإنسانية.
يذكر الإمام أحمد: "لا أعلم ذنباً أعظم من الزنا بعد القتل". وكان دليله الحديث التالي:
سأل عبد الله بن مسعود: يا رسول الله! أي الذنب أعظم؟
قال: "أن تجعل لله نداً وهو خلقك".
قال: ثم أي؟
قال: "أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك".
قال: ثم أي؟
قال: "أن تزاني حليلة جارك". (البخاري ومسلم)
وقد كشف الله (تعالى) تأكيداً لذلك:
(وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ...) (سورة الفرقان: ٦٨)
ذكر النبي (صلى الله عليه وسلم) أسوأ كل نوع إجابةً على السؤال. ولما سأل عبد الله عن أعظم الذنوب، أجاب بأعظم الأنواع وأعظم كل نوع منها:
١- أعظم أنواع الشرك أن يجعل المرء لله نداً.
٢- أعظم أنواع القتل أن يقتل ولده خشية أن يطعم معه.
٣- أعظم أنواع الزنا أن يزني بحليلة جاره، لأن قبح الزنا يتضاعف بقدر ما ينتهك من الحرمات.
يقول الله: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا) (سورة الإسراء: ٣١)
الصفحة: ٠٥
(وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ، إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ، أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (سورة البقرة: ١٣٠-١٣٣)
ولهذا السبب، كان الشرك من أعظم الذنوب، ولا يغفر الله لمن أشرك به. وأساس الإشراك بالله هو جعل أنداد في محبته.
التوحيد الحق هو إخلاص الحب لله. ومن أخلص الله بحبه، كان حبه لله أقوى من حب المشركين لأصنامهم. إذ أن الشرك برب العالمين يحدث (غالباً) من حيث الحب. ولما كان الله يريد من خلقه أن يحبوه وحده، فقد ذم بشدة من اتخذوا غيره أولياء أو شفعاء. وقد ذكرهم معاً في موضع، وذكر كل واحد منهم على حدة:
(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) (سورة يونس: ٣)
(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ...) (سورة البقرة: ١٦٥)
هنا (في هذه الآية)، يخبرنا الله أن بعض البشر مذنبون بالشرك باتخاذهم غيره أنداداً يحبونهم كحبه. كما يخبرنا أن الذين آمنوا أشد حباً لله من المشركين لأصنامهم.
وقيل: بل يعني (الآية) أن حبهم لله أشد من حب المشركين لله، حتى وإن أحب المشركون الله، فإنهم يشركون في حبهم له مع أصنامهم، مما يضعف حبهم.
(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ) (سورة السجدة: ٤)
(وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (سورة الأنعام: ٥١)

الناشر

IIPH (International Islamic Publishing House)

مؤلف

  • ابن قيم الجوزية

الشحن والتوصيل

نقوم بشحن الطلبات مباشرة من مستودعاتنا في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، ونقدم خيارات شحن متعددة لتناسب احتياجاتك. نحن نشحن بفخر إلى جميع أنحاء العالم.

عمليات التسليم في المملكة المتحدة (من مستودع المملكة المتحدة):

يصل الشحن القياسي عادةً في غضون 3-4 أيام عمل. يستغرق التسليم السريع 2-3 أيام عمل. نهدف إلى شحن الطلبات في نفس اليوم أو يوم العمل التالي، مع توفر خيارات التوصيل في اليوم التالي حيثما ينطبق ذلك.

عمليات التسليم في الولايات المتحدة الأمريكية (من مستودع الولايات المتحدة الأمريكية):

تصل الطلبات عادةً في غضون 4-7 أيام عمل.

أوروبا (يتم الشحن من المملكة المتحدة):

يستغرق التسليم القياسي حوالي 6-10 أيام عمل، مع توفر خدمات الشحن السريع في غضون 3-5 أيام عمل.

كندا:

الوقت المقدر للتسليم هو 5-10 أيام عمل.

الشحن في جميع أنحاء العالم:

تصل الطلبات الدولية بشكل عام في غضون 5-20 يوم عمل، اعتمادًا على الوجهة وطريقة الشحن المختارة.

للحصول على جداول زمنية دقيقة للتسليم بناءً على موقعك، يرجى الاتصال بنا عبر البريد الإلكتروني وسيقدم فريقنا معلومات مفصلة ومخصصة لعنوانك.

صفحات العينة - المحتوى

الصفحة: ٠١
المحتويات
جدول النطق والترجمة الصوتية
رموز التشريف العربية
مصطلحات درجات الحديث
عن كلمة "الرب"
كلمة الناشر
تصدير
الدعاء دواء
إلحاح الدعاء
استعجال استجابة الدعاء
أوقات الاستجابة
إتقان الدعاء
بعض أسرار الدعاء
الدعاء كالسلاح
بين الدعاء والقدر
بين عفو الله وأمره
المغرورون
الفرق بين الغرور وحسن الظن
مفاسد الذنوب والمعاصي
الذنوب تسبب العقوبات الشرعية
العقوبات شرعية وقدرية
العقوبات القدرية روحية وجسدية
العقوبات الجسدية تكون في الدنيا والآخرة
الصفحة: ٠٢
الدواء لمن ابْتُلِيَ بالذنوب
الداء والدواء
هل تجد نفسك ترتكب الذنوب رغم صدق نيتك؟ هل تخدعك مفاهيم محبة الله ورحمته لتظن أنك ستُغفر لك مهما كانت أفعالك؟ هل ابتُليت بالمحن وتبحث عن مخرج؟ هل تود تغيير حياتك لتبقى على الصراط المستقيم وتظفر برضوان الله؟ "الداء والدواء"، الذي كتبه العلامة القدير ابن القيم، يقدم تحليلاً متعمقاً لكل الأسئلة السابقة وأكثر. يستشهد المؤلف بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث والقصص ليبين لك كيف تتجنب الذنوب، وتواجه وساوس الشيطان التي لا تنتهي، وتتحرر من قيود الرغبات الدنيوية المحرمة.
ابن القيم
يهدف هذا العمل الشامل والمدروس بعناية أيضاً إلى إثراء علاقتك بالله وتمكينك من التقرب إليه من خلال الصلاة، والدعاء، وطاعة أوامره، والعيش وفقاً للقرآن والسنة. إن كلمات ابن القيم الخالدة تحرك القلوب، وتوقظ الضمير، وتلهم للعمل الصالح.
عن المؤلف
كان ابن القيم فقيهاً إسلامياً، ومفسراً للقرآن، وفلكياً، وكيميائياً، وفيلسوفاً، وعالم نفس، وعالماً، ولاهوتياً. كان تلميذاً مقرباً وخليفة لشيخ الإسلام ابن تيمية. إسهاماته في المكتبة الإسلامية واسعة وتشمل بشكل أساسي التفسيرات القرآنية وفهم وتحليل أحاديث النبي (صلى الله عليه وسلم).
الصفحة: ٠٣
بيانات الدار
المحتويات
الذنوب / ابن القيم
جدول النطق والترجمة الصوتية
رموز التشريف العربية
مصطلحات درجات الحديث
عن كلمة "الرب"
كلمة الناشر
تصدير
الدعاء دواء
إلحاح الدعاء
استعجال استجابة الدعاء
بعض أسرار الدعاء
الدعاء كالسلاح
بين الدعاء والقدر
بين عفو الله وأمره
المغرورون
أوقات الاستجابة
إتقان الدعاء
الفرق بين الغرور وحسن الظن
مفاسد الذنوب والمعاصي
الذنوب تسبب العقوبات الشرعية
العقوبات شرعية وقدرية
العقوبات القدرية روحية وجسدية
العقوبات الجسدية تكون في الدنيا والآخرة
الصفحة: ٠٤
العقوبات شرعية وقدرية
هناك نوعان من العقوبات للذنوب: شرعية وقدرية. عندما تُقام العقوبة الشرعية، فإنها ترفع أو تخفف من العقوبة القدرية. وقلما يجمع السيد (الله) العقوبتين على شخص ما إلا إذا لم تكن الأولى كافية لإزالة الذنب أو الداء.
إذا لم تُنفذ العقوبات الشرعية، فإنها جميعاً تصبح قدرية وربما تكون أشد من الأولى. ومن المحتمل أن تكون أقل شدة، لكنها ستؤثر على الجميع. العقوبات الشرعية محددة؛ فربنا تبارك وتعالى لا يعاقب بشريعته إلا من شارك في الجريمة مباشرة.
أما العقوبة القدرية فتقع عامة وخاصة. عندما يكون الذنب خفياً، فإنه يضر فاعله وحده. أما عندما يُعلن الذنب، فإنه يضر الجميع. وعندما يرى الناس المنكر ويشاركون فيه (بشكل غير مباشر) بعدم إنكاره، سرعان ما يعمهم الله بعقابه.
سبق ذكره أن الله (تعالى) وضع العقوبات الشرعية بما يتناسب مع الضرر الذي يسببه الذنب والرغبة الفطرية فيه. وقد جعلها الله (تعالى) ثلاثة أنواع: القتل، والقطع، والجلد. وشرع القتل للكفر وما يقاربه، كالزنا واللواط، لأن ذلك يفسد الدين والنسل والفطرة الإنسانية.
يذكر الإمام أحمد: "لا أعلم ذنباً أعظم من الزنا بعد القتل". وكان دليله الحديث التالي:
سأل عبد الله بن مسعود: يا رسول الله! أي الذنب أعظم؟
قال: "أن تجعل لله نداً وهو خلقك".
قال: ثم أي؟
قال: "أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك".
قال: ثم أي؟
قال: "أن تزاني حليلة جارك". (البخاري ومسلم)
وقد كشف الله (تعالى) تأكيداً لذلك:
(وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ...) (سورة الفرقان: ٦٨)
ذكر النبي (صلى الله عليه وسلم) أسوأ كل نوع إجابةً على السؤال. ولما سأل عبد الله عن أعظم الذنوب، أجاب بأعظم الأنواع وأعظم كل نوع منها:
١- أعظم أنواع الشرك أن يجعل المرء لله نداً.
٢- أعظم أنواع القتل أن يقتل ولده خشية أن يطعم معه.
٣- أعظم أنواع الزنا أن يزني بحليلة جاره، لأن قبح الزنا يتضاعف بقدر ما ينتهك من الحرمات.
يقول الله: (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا) (سورة الإسراء: ٣١)
الصفحة: ٠٥
(وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ، إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَىٰ لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ، أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (سورة البقرة: ١٣٠-١٣٣)
ولهذا السبب، كان الشرك من أعظم الذنوب، ولا يغفر الله لمن أشرك به. وأساس الإشراك بالله هو جعل أنداد في محبته.
التوحيد الحق هو إخلاص الحب لله. ومن أخلص الله بحبه، كان حبه لله أقوى من حب المشركين لأصنامهم. إذ أن الشرك برب العالمين يحدث (غالباً) من حيث الحب. ولما كان الله يريد من خلقه أن يحبوه وحده، فقد ذم بشدة من اتخذوا غيره أولياء أو شفعاء. وقد ذكرهم معاً في موضع، وذكر كل واحد منهم على حدة:
(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) (سورة يونس: ٣)
(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ...) (سورة البقرة: ١٦٥)
هنا (في هذه الآية)، يخبرنا الله أن بعض البشر مذنبون بالشرك باتخاذهم غيره أنداداً يحبونهم كحبه. كما يخبرنا أن الذين آمنوا أشد حباً لله من المشركين لأصنامهم.
وقيل: بل يعني (الآية) أن حبهم لله أشد من حب المشركين لله، حتى وإن أحب المشركون الله، فإنهم يشركون في حبهم له مع أصنامهم، مما يضعف حبهم.
(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ) (سورة السجدة: ٤)
(وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) (سورة الأنعام: ٥١)