كما ورد في المسند وغيره عن حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:
"جددوا إيمانكم". فقال قائل: يا رسول الله، كيف نجدد إيماننا؟ قال: أكثروا من قول: لا إله إلا الله (أي: لا معبود بحق إلا الله)."
أي: أن المداومة على هذه الكلمة (أي: لا إله إلا الله) تجدد الإيمان في القلب، وتملأه نوراً وتزيده يقيناً وإخلاصاً.
هذا المقام يتطلب من العبد المداومة ومجاهدة النفس باستمرار. فالعقيدة ليست نصاً تقرأه في المدرسة ثم تتوقف، أو تدرسه مع عالم في أحد المساجد ثم تتوقف.
بل هي أمر يبقى معك طوال حياتك.
هذه الكلمات تقوي العقيدة وتثبتها في القلب بشكل مذهل.
لذا، ينبغي للمسلم أن يحفظ هذه الكلمات عن ظهر قلب ويداوم عليها في صلاة الليل، كما ورد عن النبي الكريم (صلى الله عليه وسلم).
كما ينبغي له ألا يترك ليله يمضي دون ذلك، فإنه سيُحرم من هذا الخير الواسع، والفضل العظيم، والهدية المباركة.
قال الإمام الآجري (رحمه الله) عن هذا الذكر:
"إنه لخير عظيم لمن وفقه الله ليعمل به. فمن كان معتاداً على قيام الليل فليحفظه. وأحث المرء على حفظه للعمل به.
وكذلك كل مسلم لا يصلي قيام الليل فليحفظه وليدعو الله أن يوفقه لإقامة صلاة الليل."
